الشيخ أحمد أمين الشيرازي

19

البليغ في المعاني والبيان والبديع

الدّرس الأوّل ألف : منزلة علوم البلاغة يكون علم المعاني والبيان والبديع من أجَلّ العلوم وأدقّها أمّا أنّه من أجَلّ العلوم لأنَّ به يعرف أنّ القرآن معجز وأنّه مشتمل على الدّقائقِ والأسرارِ الخارجةِ عن طوق البشر ، وأنّه في أعلى مراتب البلاغة ، وهذه وسيلة إلى تصديق النّبيّ صلّى الله عليه وآله وهو وسيلة إلى الفوز بجميع السّعادات ، فيكون من أجلّ العلوم لكون معلومه وغايته من أجلّ المعلومات وَالغايات . وأمّا انّه مِنْ أدَقِّ العلوم لأنَّ به لا بغيرهِ مِنَ الصّرف والنّحو واللّغة تعرف دقائق العربيّةِ وأسرارها فيكون من أدَقِّ العلوم لكون معلومه من أدقِّ المعلومات . ب ( 1 ) : بيان معنى الفصاحة والبلاغة الفصاحة : هي في اللّغة تنبئ عن الظّهورِ والإبانة ، وفي الاصطلاح يوصف بها المفرد والكلام والمتكلّم فيقال " كلمة فصيحة " ( 2 ) و " كلام فصيح أو قصيدة فصيحة " ( 3 ) و " كاتبٌ فصيحٌ أو شاعرٌ فصيح " ( 4 ) .

--> ( 1 ) سيأتي " ج " في ص 30 . ( 2 ) في توصيف المفرد . ( 3 ) في توصيف الكلام . ( 4 ) في توصيف المتكلّم .